اهلا بكم فى منتديااات شخابيط المنصوره

اهلا بيك عزيزى الفاضى فى منتديات شخابيط المنصوره
عاوزين مشرفين لحين نقل الموقع للمنتدى المدفوع اشطه عليكوووو

اهلا بكم فى منتديااات شخابيط المنصوره


 
الرئيسيةاليوميةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
المواضيع الأخيرة
» خطة عمل للبدء فى جنى الربح من الضغط على الاعلانات
الأحد ديسمبر 12, 2010 12:46 pm من طرف darwish1952

» ஐ الأنـوثــــة فــــن ஐ
الأربعاء سبتمبر 01, 2010 12:56 pm من طرف ayooosh

» ████████████████ اخدش واربح
الأحد أغسطس 29, 2010 11:37 am من طرف ayooosh

» 5حنون و10 مجنون
الأحد أغسطس 29, 2010 11:34 am من طرف ayooosh

» اسجن أي حد تريده من 1إلى 3 ونشوف مين يطلعه
الأحد أغسطس 29, 2010 11:28 am من طرف ayooosh

» ██▄█▀█▄█▀█▄ الاسم دا يقربلك ايه
الخميس أغسطس 26, 2010 5:18 pm من طرف ayooosh

» لعبة ميزانيه المنتدى ....
الخميس أغسطس 26, 2010 5:14 pm من طرف ayooosh

» ســـؤال غبي وجواب أغبى!!
الخميس أغسطس 26, 2010 5:11 pm من طرف ayooosh

» لعبة البطيخة
الثلاثاء أغسطس 24, 2010 5:52 pm من طرف ayooosh

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
منتدى
التبادل الاعلاني
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 ندوه لماده التعبير ثاني ثانوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: ندوه لماده التعبير ثاني ثانوي   الخميس أغسطس 05, 2010 5:10 pm

[size=9]لا شك أن قضية النهوض الحضاري هي مشروع شمولي كلي؛ فبناء الأمة إنما يكون ببناء كل أركانها، كما أن انهيار ركن من الأركان مؤدٍّ بالضرورة إلى انهيار كل الأركان، كما هو مقرر في قواعد الأصوليين.
إن البناء إذا ما انهد جانبه لم يأمن الناس أن ينهد باقيه!
من هنا إذن كانت قضية اللغة العربية ـ باعتبارها جزءاً جوهرياً لا يتجزأ من مفهوم (إقامة الدين) ـ قضيةً من أهم قضايا مشروع التجديد والإصلاح، بمعناه الإسلامي الشامل. لا يمكن أن تحصل نهضة حقيقية لهذه الأمة بغير نهضة لغوية، متزامنة مع المشروع الكلي، وخادمة له، سواء من ذلك ما تعلق بتأصيل الفهم والتلقي للخطاب اللغوي من الوحي خصوصاً، والتراث العلمي الإسلامي عموماً، أو ما تعلق بالبلاغ والتواصل التعبيري المرتبط بالمفاهيم المكوِّنة لهوية الأمة على الإجمال. وما بين هذا وذاك تنتصب مشكلة إصلاح اللغة من ضروب المراجعة والتدقيق في هوية ما نروِّجه بوعي، أو بغير وعي من عبارات صنعها لنا (الآخر) على عينه، وتحت نظر مجهره؛ لتكون لنا حزناً وخراباً عقَدِيّاً، وإرباكاً لمشروع إعادة البناء والإعمار للحضارة والإنسان!
لم تكن اللغة يوماً نافلة في مجال التدافع الحضاري، وساحة الصراع الأيديولوجي إلا عند من لا يفقه سنن المغالبة بين الأمم والشعوب؛ بل كانت ولا تزال من أهم مواقع الصراع الفكري، ومن أخطر أسلحة الاحتواء الاستراتيجي لثقافات الشعوب وتمييعها؛ لإخراجها عن طبيعتها وصبغتها؛ ولولا ذلك لما كانت الفرنكوفونية اليوم تجري في تنافس محموم مع الأنجلوسكسونية؛ لاحتلال مواقع التأثير الثقافي في العالم.
ومن هنا تعيش اللغة العربية اليوم أزمة شديدة على وِزَانِ الأزمة العامة للأمة؛ بما هي مغلوبة على أمرها، تستهلك أكثر مما تنتج في كل المجالات تقريباً، من عالم الأفكار إلى عالم الصناعات، إلى عالم العادات وأشكال (الموضة)، حتى تسريحة شعر الرأس، ولحن الخطاب في التحية أو إلقاء الخبر.
أزمة اللغة العربية اليوم واقعة بما هي مبرمجة للاغتيال، ضمن مشروع استعماري تدميري كلي لهوية الأمة، في إطار الاستعمار العولمي الجديد للعالم. وليس بعيداً عن هذا فرض الاستكبار الأمريكي على الدول الإسلامية من خلال (مراجعات) شتى، و (إصلاحات) شتى لمناهج التربية والتعليم وبرامجهما برؤى خبيثة، لم تنس طبعاً في برمجتها الاستئصالية تناول جذور اللغة العربية بالقرض والتنقيص الممنهج، سعياً نحو أمية لغوية عامة في العالم الإسلامي تعزل المجتمع عن كتاب ربه وسنة نبيه، وتفصله عن تراثه الإسلامي الأصيل.
ولذلك كان لا بد من تسليط الضوء على هذه القضية الحساسة في مشاريع إصلاح التعليم المتتالية على العالم العربي والإسلامي، أعني قضية اللغة العربية؛ فكانت هذه الندوة التي اخترنا لها عنوان: (أزمة اللغة العربية في برامج إصلاح التعليم). وقد شارك فيها أساتذة باحثون مختصون في المجال، ومن أهل الخبرة والتجربة الميدانية:
.
ولنبدأ بسؤال تمهيدي لقضايا هذا الموضوع، وهو كما يلي:
البيان: (اللغةُ فِكْر): مقولة مشهورة في الفكر المعاصر؛ فإلى أي حد ترون أنها صحيحة؟ وبأي معنى تتصورونها؟
◄ د. الدكير: الأزمة أزمة إنسان لا أزمة لسان؛ فما الكلام إلا فعل من الأفعال التي تترجم عن الإنسان ويختبئ دونها، وهي تحمل سيماه سِيما يعرفها الناظر، ويلمسها البصير بالكلام واحدة واحدة. إن القرآن الكريم مثلاً مطبوع بطابع الربوبية، والحديث الشريف مختوم بخاتم النبوة، وكل منها يمتاز بعلامات يلحظها كل من ألقى سمعه، ومدّ بصره وهو شهيد، وكل كلام دونهما يحمل أيضاً بصمات قائله؛ إذ المرء بأصغريْه، والرجل هو الأسلوب؛ على أن اللغة فكر. ويمتاز اللسان العربي بأن من امتلكه يتلقى عن الله مباشرة؛ إذ يشرب من معين القرآن إذا قرأه، وإنما جاءنا القرآن بلسان عربي مبين.
◄ د. اليوبي: تعتبر اللغة من أهم مقومات وأسس المجتمع؛ إذ لا يمكن الحديث عن مجتمع بدون لغة، وهي أهم وسيلة يستخدمها الإنسان إلى حد الساعة للتعبير عن الثقافة، وبلورتها وتحليلها وتفسيرها؛ فبين اللغة والثقافة علاقة ترابط قوية، أولاً لكون الأولى تعبر عن الثانية وتسجلها، ولكون الثانية مادة الأولى وإنتاجها. وما من أحد يشك في العلاقة الجدلية القائمة بين اللغة والنشاط الإنساني داخل مجتمع معين. وبتعبير آخر: فإن الثقافة هي عالم الشخص، وحدودها هي حدود عالمه، وهي التي تشكل رؤيته وتفسر سلوكه. واللغة تبعاً لذلك ليست فقط وعاء لفكره، أو وسيلة لتواصله داخل وسطه الاجتماعي؛ بل علاوة على ذلك هي أداة تسجل ثقافة هذا الشخص وحضارته، وبها يتم الأداء الاجتماعي العام. إنها ذاكرة الحياة ومرآة تجارب الإنسان فيها.
وأما إقامة التواصل فهو ما يقتضي تفاعلاً بين أفراد المجتمع، وبينهم وبين المؤسسات الدستورية والقانونية. وإذا كان التواصل يجري عبر أشكال متعددة فإن اللغة الطبيعية هي أشيع الوسائط، وبها ندرك المجتمع والعالم. وبناء على ما تقدم فإن التواصل بين الناس من الثوابت في المجتمع الإسلامي العربي، وهو قائم على أشيع الوسائط المختارة لديه، وهي اللغة العربية؛ لكونها الأكثر تداولاً وتأثيراً، والأقوى فاعلية؛ خاصة عندما نربطها بثوابت الوحدة والدين والدستور والقانون؛ إذ يقوم التواصل بين الناس في هذه الثوابت كلها عبر وسيط اللغة العربية.
البيان: التعليم باللغات الأجنبية الوافدة مع الاستعمار للعالم الإسلامي واقع يكاد يشمل كل المؤسسات التعليمية في العالم العربي، وخاصة ما يتعلق من ذلك بعلوم الطبيعة والطب والهندسة ونحوها. تلك قضية أثارت معارك بين المثقفين بمختلف توجهاتهم، كما أنها كانت من أهم القضايا التي رفع لواءَها كثيرٌ من زعماء التحرير في القرن الماضي رغبةً في تعريب التعليم في العالم العربي، لكن كان الإخفاق ـ مع الأسف ـ نصيب أكثر المحاولات! حتى التجارب التي حصلت في مجال التعريب ـ إذا استثنينا بعض الجهات ـ كانت مشوهة؛ بحيث حافظت على الصيغ الأجنبية لأغلب التعابير الاصطلاحية للعلوم المعرَّبة، واقتصرت العملية على تعريب أدوات الربط اللغوي فقط؛ بينما لم يستطع أغلب الطموحين إلى التعريب الشامل الوصول إلى شيء يذكر؛ فإلى أي شيء تُرجعون ذلك؟ وكيف تفسرون هذا الإشكال؟
بل إن تعليم العلوم الطبيعية وغيرها من العلوم البحتة باللغة العربية يعطي نتائج أحسن وفوائد أكثر، كما جربناه وعايَنَّاه، ويشهد بذلك الخبراء من منظمة «اليونسكو»؛ ذلـك لأن المتعلـم لا يواجه إلا قضية واحدة هي قضية فهم المادة فقط. ولنا في تجربة سوريا خير مثال؛ فالحاصلون على الشهادات العليا فيها قد برهنوا على تفوقهم على غيرهم في مناسبات شتى، وميادين علمية مختلفة، وكذلك اليابان تلك الدولة المتفوقة تكنولوجياً التي تعد في صفوف العالم الأول الآن؛ رغم أن لغتها تعد من أصعب لغات العالم. ولنا أيضاً خير مثال في تجربة تقديم هذه العلوم باللغة العربية في التعليم الأساسي والثانوي ـ لما انطلقت تجربة التعريب المحدودة بالمغرب على مستوى التعليم الأساسي والثانوي ـ وقد كنت شخصياً آنئذ من بين المشرفين على هذا التغيير؛ حيث انطلق العمل به في أواخر سنوات السبعينيات من القرن الميلادي الماضي؛ إذ أعطى نتائج أحسن بالمقارنة مع ما كان عليه الأمر من قبل، بشهادة الخبراء من المفتشين المخضرمين الذين مارسوا أعمالهم في المرحلتين؛ بالرغم من أن بعضهم كان متعصباً للفرنسية! ولم يتدن التعليم بالنسبة لهذه المواد إلا بعد تراجع الرأي، وتقرير دراستها باللغتين؛ مما أثقل كاهل المتعلم، وضيع عليه الفهم؛ بالإضافة إلى إسناد تدريسها لعناصر تجهل اللغة العربية من المتخرجين من مدارس البعثة الفرنسية. وطبعاً فإن «فاقد الشيء لا يعطيه»، كما يقول المثل، ولأن من جهل شيئاً عاداه.
أما صلاحية التدريس بالعربية لهذه المواد فهي قضية مُسَلَّمة، خصوصاً لدن الراسخين في علم اللغات، ولم يعد أحد يشك في ذلك؛ نظراً لاتساع العربيـة واشتـمالـها على الاشتقـاق الـذي هـو ـ حسب علمي ـ قلما يوجد في غيرها من اللغات.
◄ د. الدكير: تعليــم العلـوم سـواء ـ والتاريخ له شهـادة ـ فلا فرق بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية والدينية، وإنما الفرق في الوسائل التي توظف قصد التمكن والتمكين، والتعرف والتعريف؛ فالجميع ترجمة عند التمحيص تؤول إلى المترجم المعْرِب أو المعَرِّب. فالتعليم القائم أغلبه قائم على فرض اللغات الأعجمية الأجنبية، وهي لغات تملى بكرة وأصيلاً، تملى إملاء على مـن نُصِّبـوا حُـرَّاسـاً نُصَّحـاً لمصـالـح غيـر المسلـمــين، فلا يسمحون بالاجتهاد إلا في الإطار المُمْلى، وبقدر محدد؛ لتستمر التبعية والقابلية للاستعمار اللامباشر، وللتوجيه من بُعْد.
◄ د. الوزاني: إن أغلب الأنظمة العربية والإسلامية موالية للغرب، وهي التي تشجع اللغة الأجنبية، وتتجنب إظهار مزايا العربية ومكانتها؛ بدعوى التقدم والتمدن، حتى أصبح كثير من المواطنين يؤمنون بهذه الفكرة الهدامة، ويدافعون عنها، ويتحمسون لها؛ بحجة عدم تعريب التعليم الجامعي؛ مع أن أكثر أبنائهم لا يصلون إلى الجامعة؛ لأسباب متعددة. وأرى أن من يفكر في التعليم بلغة أجنبية من رياض الأطفال فما فوق؛ فهم يهيئون أبناءهم للهجرة إلى خارج الوطن.
هذا استعمار فكري أخطر من الاستعمار السياسي. أما التثاقف، أو مبادلة الثقافة؛ فهي خرافة يريد بها مروِّجوها أن يصدروا لغتهم وثقافتهم من جانب واحد إلى البلدان التي فقدوا احتلالها العسكري المباشر.
◄ د. الدكير: إن شعار التـثاقف والانفتاح وما قاربهما أو ضادهما مصطلحات ظاهرها جميل، وباطنها من قِبَلها العذاب؛ فهي ضرب من القول يزعم أنه يصلح، ولكنه يفسد؛ لأن أهله هم بطانة من غيرنا، لا تألُوننا خبالاً، تود تسمية الأشياء بغير أسمائها؛ لحاجات في نفسها، تبدت لأولي الـنُّهى سماتُها، لكن يا ليت قومي يعلمون! ولا يقولون تالله إنك لفي ضلالك القديم! وإني أجد ريحها لولا أن تفنِّدون! وعن بينة عُمِّيَت على مريض القلب، ومن كان على سمعه وبصره غشاوة. وإنه لا بد من تجديد الإيمان بأن لسان العربية اختاره الله ـ جل وعلا ـ لمصطفاه وخاتم رسله، فأنزل القرآن عربياً غير ذي عوج، وغيره يناله العوج، ويعتريه النقص والعطب.
◄ د. اليوبي: لكن لا بد من الاعتراف بأن المشهد التاريخي الذي نعرفه الآن متميز عن المشاهد التاريخية المنصرمة التي عرفناها والتي عاشها من سبقنا؛ فالتطورات التكنولوجية في تزايد مستمر، وكل إبداع جديد يحمل معه بصمات إبداع آخر بعده، وهذا الأمر لا يقف عند كونه إبداعاً تكنولوجياً وحسب، وإنما يتعداه إلى كونه تطوراً مرفقاً بتحولات اقتصادية، وعلمية، واجتماعية واسعة وشاملة، تفرض على رجال البيداغوجي والتعليم والمسؤولين عن السياسات التربوية أن يتعاملوا معها وفق منظور استراتيجي جديد، يراعي الخصوصيات الفردية والحضارية للمستخدمين. وما ذلك إلا لأن السيل الجارف لهذه الإبداعات قد فرض علينا تحديات لم نكن منتبهين إليها، وفرض علينا الدخول في حضارة لم نكن مستعدين لها.
والآن يجب أن نعي أن ما نواجهه ليس مجرد تقدم في العلم، وتطور في التكنولوجيا؛ فهذه واجهة؛ والواجهة الثانية: هي أننا إنما نواجه تحدياً ثورياً حضارياً. ولا يجوز أن يهدف الإصلاح التعليمي إلى خلق أفواج من المتعلمين المتجانسين المتشابهين، بل إلى تخريج أفواج متميزة، متنوعة المعارف والخبرات، وقادرة على التواصل والتفاعل مع المحيط، ومع غيرها؛ لأن (التمادي في عملية التجنيس الحضاري التي نشهدها حالياً تهدد خصوصية الإنسان التي سرعان ما يفقدها تحت وطأة الشائع والغالب الذي يكسب سلطته من شيوعه وغلبته؛ لا من أصالته وتميزه)(1)
البيان: ليست اللغة وعاء للفكر فحسب كما تقرر في بداية الكلام؛ ولكنها أيضاً وعاء للنفس، أي أنها تحمل ـ فيما تحمل ـ عوامل التأثير الذوقي والنفسي على المتلقي، وخاصة في مراحل الطفولة والشباب؛ فيكون لها أكبر الأثر في تكوين شخصية الإنسان النفسية، وتوجيه أذواقه وميولاته الوجدانية! وهذه من الحقائق التجريبية التي أقرها علم النفس اللغوي، ولا شك أن كلاً منا له ذكريات وجدانية ونفسية مع عبارات بعينها مما وقع على سمعه في صغره وسجلته ذاكرته، علاوة على ما استقر في عالم اللاشعور، وبقي يوجه ذوق الإنسان من حيث لا يدري؛ ألا يشكل ذلك خطراً حقيقياً بالفعل على الأجيال عند اتخاذ قرار مثل ما هو جار في كثير من الدول العربية من تعليم اللغات الأجنبية للأطفال، بل التسابق لتسجيلهم في سن مبكرة جداً في مدارس البعثات والمراكز الثقافية الفرنسية والأمريكية؟ وإذا كان ذلك كذلك فما هي المرحلة الآمنة، أو السن الضرورية ـ في نظركم ـ التي يمكن للإنسان أن يتلقى فيها لغة الآخر، ويكون أبعد من التأثر السلبي على المستويين المفهومي والنفسي بما يزاحم وعيه وإحساسه بهويته الإسلامية والعربية؟
◄ د. الوزاني: اللغة الأم تربط الفرد بوطنه وقيمه الروحية وتاريخ بلاده؛ مما يغرس في قلبه محبته، والدفاع عنه؛ ولهذا فإن المرحلة التي يمكن الاطمئنان فيها على الطفل الذي نريد أن نعلمه لغة أجنبية هي المرحلة التي تأتي بعد أن يرسخ في معرفة لغة وطنه، ويكتسب فيها ملكته، ويعرف عقيدته الدينية، ومن ثم يصبح محصَّناً من كل تيار أجنبي.
ولقد قال (جان جاك روسو) في كتابه «أبناؤنا وبناتنا»: (لا يمكن للطفل أن يتقن لغتين وهو دون 12 سنة من عمره، إلا إذا كان عبقرياً).
ولقد كنت مدير مدرسة ابتدائية ما بين 1970 إلى 1976م؛ فكان التعليم في السنة الأولى والثانية بالعربية بما فيها الحساب والعلوم، وكانت النتائج لا تنزل عن 80%؛ وفي السنة الثالثة والرابعة والخامسة كان تدريس المواد 50% عربية، و50% فرنسية، بما فيها الحساب والعلوم؛ فكانت النتائج فيها تنزل إلى 60%، باستثناء السنة الخامسة التي ترتفع فيها قليلاً.
◄ د. الدكير: بيد أني مع ذلك أتحفَّظ وأحتاط؛ إذْ ليس ثمة سِنٌّ فيه أمان، أو مرحلة تخلو من إلقاء الشيطان، وإنما السنّة هي التدافع؛ وذلك يتطلب الترشيد بالتصحيح والتحصين، وبالتثبيت والثبات، وبالتعهد والتخول: {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلاَّ جِئْنَاكَ بِالْـحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [الفرقان: 33].(1) الخصائص ج 1/33.

البيان : بغير معرفة الأسباب لا يمكن علاج الداء، حتى ولو تم تشخيصه، بل معرفة السبب جزء جوهري من التشخيص المتكامل، ومن هنا فإنه لا يمكن معرفة أدواء سياسات التعليم في العالم العربي والإسلامي، ولا القدرة على علاجها إلا بمعرفة طبيعة العلاقات المختلفة التي تربط الدول العربية بالآخر، يعني ضرورة معرفة طبيعة الولاء الخارجي، من حيث عمقه وحدوده. في نظركم كيف تتصورون برنامج التغيير من هذا الجانب خاصة؟ ومن يتحمل مسؤوليته من فعاليات الأمة وطاقاتها؟
◀ د. الوزاني: لقد سبق أن قلنا إن أغلب الأنظمة العربية والإسلامية موالية للغرب، والتغيير يتأتى بمحاربة الأمية، وتشجيع البحث العلمي، وتحسين الاقتصاد الداخلي، والإصلاح السياسي، ومحاربة الفساد الإداري.
◀ د. الدكير: التجديد سُنَّة الله في خلقه، يُوفق الله من يُحييها ممن أنعم عليهم، فهداهم للتي هي أقوم، ولا يقوم التجديد على التقليد؛ فإنه مباين له. بل إن التجديد بعث من بقيَّة باقية حية تُنفخ فيها روح فتجعلها خلقاً آخر أصوله ثابتة وفروعه في السماء، تؤتي أكلها حيناً بعد حين لمن فقه في دين الله. وأحسن التنزيل بأن راعى المقاصد، ولم يقعّد على القواعد؛ فالمثلث: (الدين، التعليم، اللغة) بعض من بعض، ثلاث مزايا ذوات علاقات تبادلية، لكن الأصالة للدين أولاً، وما عداه فروع تُردُّ إليه؛ فالدين منه يستمد، وعليه يعتمد، ثم التعليم، وهو بالعربية الصراط المستقيم إلى دين الله، وبغيرهما قد يكون دخَن، وهو يخفُّ ويشتد حسب ما أُشْرِبَتْهُ الألفاظ والمناهج من نسمات الوسائط؛ على أنه لا مانع في أن يُبدأ في مكانٍ باللغة، وفي زمان بالتعليم، لينتهي إلى الدين؛ فقد يسمو المفضول على الفاضل، وقد يُحَكَّمُ الفرع؛ ليظهر الأصل في أساسه ثابتاً. وهذا من تطبيب الحواس التي هي بريد إلى سلامة القلب أو العقل الذي ران عليه الرَّانُ أو الصدأ، مما لا ينجلي إلا بوسائل الآن.
والتغيير تجديد، وحقه ليؤتي أكله ـ في ظل الظروف المذكورة آنفاً ـ أن يكون تدريجياً، وبوسائل مناسبة للمراحل، عبر خطوط متوازية، وبخطوط متفاوتة، حسب اليسر والحاجة؛ فقد كان عمل الرسول -صلى الله عليه وسلم- على اليسر، ونصح لنا بأن أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن قل، علماً بأن العالم اليوم يُسْمَحُ فيه إلى حد معين بالتجارب، وتجارب التعليم الحُر في العالم الإسلامي مفيدة، (أي: ما يسمى في بعض البلاد بالتعليم الأهلي أو الخاص) إنها تجارب مهمة، وأحسنها مطية صالحة، ومنها ما يغري بالاتباع؛ لأن الخريجين أقوياء، وهم شامة بين الناس، والعبرة بالقليل النـوعـي القـوي، لا بالكمِّ الكثير الغثائي.
البيان : لكن بالنسبة للدكتور اليوبي ـ باعتباره أحد الأطر التي واكبت قضية الإصلاح الجامعي بالمغرب على مستوى المسؤولية النقابية ـ أحب أن أسمع رأيه في إشكال إصلاح التعليم مركِّزاً بالأساس على واقع الجامعة: كيف ترون إمكان التجديد والإصلاح من هذه الناحية خاصة؟
◀ د. اليوبي: أرى أنه مع التطور المذهل الذي تشهده علوم المعلومات والاتصالات؛ قد أضحت تطبيقاتها أمراً واقعاً، ومفروضاً في كافة مناحي المعارف والتخصصات، كما أن غياب التفكير العلمي الدقيق من أجل التخطيط السليم، وإنجاز مشاريع تهم قضايا واستراتيجيات إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أعمال البيداغوجية؛ لهو مما يساهم في تردي الحاضر التربوي بالجامعة.
نذكر في هذا التشخيص البدهي والواقعي أن العمليات الأساسية في تداول المعرفة تجري راهناً عن طريق الاعتماد على التوظيف والاستخدام لأنواع التكنولوجيا المعلوماتية والاتصالية. ولعل نجاح البيداغوجية الجامعية اليوم رهين بمدى تفاعلها مع عالم هذه التكنولوجيات، تفكيراً وتخطيطاً وتوظيفاً؛ وبوضع سياسة إصلاحية فعلية تنموية واقتصادية، في المؤسسة والإدارة أولاً؛ وفي البيداغوجيا ثانياً؛ إذ نحن في حاجة إلى مشاريع بيداغوجية مبنية على فحص الحاجات الواقعية، غير غافلة عن الانتماء الحضاري لأولئك الذين سيتولون العمل عليها وتطبيقها.
إننا نكاد نقرر هنا أن أي مشروع أو تخطيط بيداغوجي، يروم إصلاح التعليم، ولا يأخذ بعين الاعتبار العنصر البشري القائم على التنفيذ، ولا يراعي تحسين ظروف عمله، مآله الإخفاق؛ لأن العنصر البشري هو الفاعل والفعال والوسيط والبؤرة، مدرِّساً كان أو متعلماً أو إدارياً؛ وعليه فإن النظر إلى مشاكلنا البيداغوجية من منظور تكنولوجي معلوماتي، وإن كان يبرز قصوراً تزداد حدته؛ نظراً لعدم مواكبة البيداغوجيا سرعة وتيرة التقدم العلمي، وقلة نجاعة الاستفادة من التطور المستمر الذي تعرفه التكنولوجيا المعلوماتية؛ فإنه يجب أن لا يؤدي فقط إلى مجرد تشخيص الواقع، وفحص الوضع البيداغوجي بالجامعة؛ وإنما إلى بروز منطلقات جديدة لا تكتفي بالتوصيف والضبط، بل تعمل على تقديم بدائل وحلول عملية وتطبيقية. ومن جملة هذه المنطلقات:
- التركيز على الرفع من جودة تعليم اللغة العربية لأبنائها؛ إذ يعتبر تعليم اللغة من أهم مجالات التعلم؛ ذلك أن اللغة ـ كما أسلفنا ـ وسيلة الفرد في اكتسابه المعرفة، والحصول على المعلومات. وتعلم اللغة نافذة يطل منها المتعلم على ميادين الثقافة التي كتبت بتلك اللغة. واللغة العربية هي القناة الثابتة التي نتواصل بها على امتداد الزمان والمكان، وهي ذاكرتنا الجماعية، بها وفيها نُخَزِّنُ مفاهيمنا ونسجل قيمنا، وبها نحفظ رؤانا وحضارتنا، وهي بحاجة فعلاً إلى أن توضع لها رؤى وخطط تعليمية متجددة؛ للرفع من جودة تعليمها ونشرها وتداولها.
- التركيز على ضرورة تحسين طرق ومناهج تعليم العربية لغير أبنائها؛ ذلك أنها بحاجة إلى من يقدمها لهؤلاء على حقيقتها، وفي جودتها من دون تحريف ولا تشويه.
- ثم في ظل هذه الثورة لم تعد الجامعة تسعى إلى نقل المعرفة وحسب؛ فهي ليست هدفاً أولياً في الممارسات التعليمية، وإنما الأوْلى تطوير القدرات العملية التي تُعْتَمَدُ في الوصول إلى مصادر المعرفة من أصولها، واستثمارها في بناء مشاريع تنمويــة اقتصاديــة واجتماعية. والإبحـار في محيط المعــارف لا يجوز أن ينحصر في محاولة إيجاد الأجوبة، وإنما الأهم من ذلك تحريك الفكر لطرح الأسئلة. ذلك أن طرح الأسئلة والبحث عن الأجوبة عن طريق الوسائط التكنولوجية يُكسب المتعلم قدرة على التكيف وسرعة في التعلم، بحكم قابليته للتنقل والاطلاع الواسع الذي يوفره عالم التكنولوجيات. وهنا تكمن جسامة العمل البيداغوجي الجامعي؛ حيث لا يجوز أن ينحو منحى الثبات والاستقرار، بل التوجه نحو التنوع والتطور، وهو ما يتطلب وعياً من البيداغوجيين والمسؤولين على السواء؛ لتوفير ظروف التنويع، ووسائل التطوير، والحد من القيود التي تحد من مشاركة المتعلمين (تلاميذ وطلبة) في التعلم، وإسهامات الأساتذة في المشاريع البيداغوجية، وينتهون جميعهم إلى أن المسألة ليست بالدرجة الأولى في التعميم والانتشار؛ وإنما هي في القدرة والنوعية.
إن التعليم الجامعي مُعْنى حالياً بالمشاركة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويستفيد من استثمار التكنولوجيا المعلوماتية والاتصالية في دعم المتعلمين لتغيير طرائق عملهم، ودفعهم نحو التفكير والفهم المبنيين على التفاعل المباشر والذكي مع المعرفة المعروضة. ومن هنا يدرك الجامعيون عموماً أن وظيفتهم ليست مقصورة على نقل المعارف والعلوم؛ وإنما تنصبُّ بالأساس على ضبط أهداف النقل وكيفياته، وطرقه ومناهجه، ومن ثم السعي لإكساب الفرد أقصى درجات المرونة، وسرعة التفكير، وقابلية التنقل بمعناه الواسع، والتنقل الجغرافي لتغير أماكن العمل والمعيشة، والتنقل الاجتماعي تحت فعل الحراك الاجتماعي المتوقع، والتنقل الفردي كنتيجة لانفجار المعرفة، وسرعة تغير المفاهيم(1).
إن إصلاح التعليم بالجامعة المغربية يقول بضرورة الارتقاء بمهنة الفاعلين البيداغوجيين إلى درجة أكثر احتراماً ومسؤولية، وأن يكون التعليم بالجامعة أكثر عمقاً؛ وهذا يقضي أن يوضح للمدرسين ما الذي ينبغي أن يعرفوه ويفعلوه ويزاولوه؛ حتى ترتقي البيداغوجيا من مجرد كونها عملاً فردياً؛ إلى وضعها في مصاف العلوم المعرفية العلمية؛ وبما أن البيداغوجيا ممارسة وتجربة فإن ذلك مما يوجب تكامل التجارب وإفادة بعضها من بعض. والتكنولوجيا المعلوماتية تعتبر وسيطاً مهماً؛ للربط بين مختلف المدرسين بالجامعة.
البيان : لقد لوحظ أن حُمَّى ما سمي بـ (إصلاح التعليم) التي عصفت بالعالم الإسلامي أخيراً؛ كانت متزامنة مع حمى أخرى، هي المتعلقة بأطروحة تغيير مدونة الأسرة، وقضية المرأة؛ كما تجلى بالفعل في بعض الدول العربية ـ كيف تفسرون هذا التزامن: أهو محض مصادفة؛ أم أن هناك علاقةً ما بين البرنامجين؟
◀ د. الوزاني: لا شك أن المقصود بالبرنامجين معاً إنما هو ضرب مبادئ الإسلام في العمق، والتشكيك في نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة؛ ليصبح المسلم في مهب الريح، ضعيف الإرادة، مهيأً لتغيير فكره بسهولة.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ayooosh
Admin
avatar

عدد المساهمات : 376
تاريخ التسجيل : 02/08/2010
العمر : 25
الموقع : www.shakhabeet.own0.com

مُساهمةموضوع: رد: ندوه لماده التعبير ثاني ثانوي   الخميس أغسطس 05, 2010 5:18 pm

تسلم ايدك يا ايوووووووووووووى
بس انا اتعميييييييت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shakhabeet.own0.com
TheGladiator Medo



عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 07/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: ندوه لماده التعبير ثاني ثانوي   السبت أغسطس 07, 2010 8:09 am

kol dah ya nhaaar

sorry ya gama3a asl el pc mesh byktb Arabic

Nice Topic


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ندوه لماده التعبير ثاني ثانوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهلا بكم فى منتديااات شخابيط المنصوره :: منتدى طلبه الثانويه العامه المنصوره :: قسم اللغه العربيه لتانيه وتالته ثانوى-
انتقل الى: